أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
687
العمدة في صناعة الشعر ونقده
[ الطويل ] ألا لا أرى مثلي امترى اليوم في رسم * تغصّ به عيني ويلفظه وهمى أتت صور الأشياء بيني وبينه * فظنّى كلا ظنّ وعلمي كلا علم « 1 » - وأول من نطق بهذا المعنى امرؤ القيس فقال « 2 » : [ المتقارب ] لمن طلل داثر آية * أضرّ به سالف الأحرس ؟ « 3 » تنكّره العين من جانب * ويعرفه شعف الأنفس « 4 » - وقال أعرابىّ « 5 » في معنى أبيات الوضّاح بن محمد : [ البسيط ] أقول والنّجم قد مالت مياسره * إلى الغروب : تأمّل نظرة حار ألمحة من سنا برق رأى بصرى * أم وجه نعم بدا لي أم سنا نار ؟ « 6 » بل وجه نعم بدا واللّيل معتكر * فلاح من بين حجّاب وأستار * * *
--> ( 1 ) في الديوان : « فجهلى كلا جهل وعلمي كلا علم » . ( 2 ) البيتان في زهر الآداب 1 / 240 ، والأول في ديوان امرئ القيس 339 ، في الزيادات أول أربعة أبيات ليس منها الثاني ، والثاني في الديوان 451 نقلا عن زهر الآداب ، والبيتان في كفاية الطالب 200 مع اختلاف في بعض الألفاظ . ( 3 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « دارس آية » . والأحرس جمع حرس : وهو الدهر . ( 4 ) في ع : « . . . وتعرفه . . . » . والشّعف من شعفة القلب وهي رأسه عند معلّق النياط . ( 5 ) الأبيات الثلاثة جاءت منسوبة إلى أعرابي في زهر الآداب 2 / 599 ، ويبدو أن المؤلف اتبع ذلك ، والأبيات من مجمهرة النابغة الذبياني في جمهرة أشعار العرب 1 / 308 ، وفي ديوان النابغة 202 و 203 ، مع اختلاف في بعض الألفاظ . ( 6 ) في المطبوعتين فقط : « . . . رأى بصرى ووجه نعم . . . » .